الرئيسية / أخبار لبنان /-إفتتاحيات الصحف اللبنانية -- 2021 /النهار: "الإثباتات" ضد "الحزب" في اليمن تحاصر لبنان مجدّداً ... أيّ سقف لعون اليوم، وكيف سيواجه ميقاتي التداعيات؟

ثلوج كانون تغطي المرتفعات مقابل مدينة بيروت (حسام شبارو- النهار) صيدونيانيوز.نت

جريدة صيدونيانيوز.نت / النهار: "الإثباتات" ضد "الحزب" في اليمن تحاصر لبنان مجدّداً ... أيّ سقف لعون اليوم، وكيف سيواجه ميقاتي التداعيات؟

Sidonianews.net

-----------

النهار

يبدو أن الأيام الخمسة الأخيرة من السنة الحالية التي تبدأ اليوم الإثنين وتنتهي الجمعة مع ليلة رأس السنة الجديدة 2022 ستتّسم من الناحية السياسية بدرجات عالية من التشويق والاحتدام نظراً إلى مجموعة عوامل وتطورات مرتقبة. فالأنظار تتّجه اليوم إلى ما سيعلنه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من مواقف تتصل بالدرجة الأولى بأزمة تعطيل جلسات مجلس الوزراء والتداعيات السلبية المتراكمة والمترتبة على هذا التعطيل.
 
وإذا كان مجمل الأجواء والانطباعات والمعطيات التي سبقت كلام عون المنتظر تشير الى توقع ان يكون سقف موقف عون عاليا من حليفه "#حزب الله" لكونه الشريك الأساسي في التعطيل ضمن الثنائي الشيعي الذي يضمه وحركة "امل" فان الشكوك ظلت تسابق التقديرات لجهة انعدام الثقة تقريبا في قدرة وإرادة ومصلحة العهد العوني في ركوب "مخاطر" انفكاكه عن حلف تفاهم مار مخايل . وانعدام الثقة هذا انعكس في ترداد موجة واسعة من الانطباعات عن "مسرحية" توزيع أدوار بين العهد ورئيس تياره الحزبي السياسي النائب جبران باسيل و"حزب الله" سعيا الى تعويم الواقع المتراجع للتيار الوطني الحر في الشارع المسيحي. وسواء صحت هذه الشكوك ام لم تصح تبدو ازمة تعطيل الحكومة من خلال شل جلسات مجلس الوزراء كأنها ارخت موضوعيا اثقالا هائلة على العهد لم يعد في إمكانه السكوت عنها وتفاقمت هذه المناخات بقوة بعد مسالة عدم توصل المجلس الدستوري الى قرار في شان الطعن في تعديلات قانون الانتخاب.
لذا سيكتسب موقف عون دلالاته لجهة المضمون السياسي الذي سيعلنه وما اذا كان على حجم التحدي الخطير لرمي كرة المسؤولية في التعطيل على أصحاب التعطيل مباشرة وبالاسم وبصراحة ام سينكشف الموقف عن مناورة سياسية تثبت التماهي المعروف بين العهد وسيده والتيار الوطني الحر وحليفهما الشيعي في توزيع الأدوار .
 
ولعل ما دخل ضمنا على خط زيادة التشويق والترقب لموقف عون عشية إعلانه هو موقف الإدانة الخليجي الجديد والحاد ل"حزب الله" في ملف تورطه في حرب اليمن الامر الذي أعاد ازمة العلاقات اللبنانية الخليجية بسبب "حزب الله" الى الواجهة ، وهو الامر الذي سيرتب على الرئيس عون مواجهة العامل الخليجي الساخن للغاية مجددا لدى تحديده لموقفه اليوم من حليفه.
 
كما ان هذا التطور عبر كشف التحالف ادلة عن تورط "حزب الله" مباشرة وميدانيا في الحرب الى جانب الحوثيين سيشكل عامل احراج وارباك جديدين لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي خصوصا في ظل التداعيات السلبية التي سيرتبها على الوساطة الفرنسية التي تولاها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون شخصيا مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والاتصال الذي اجرياه بالرئيس ميقاتي وكان من شأنه تجميد التدهور في العلاقات اللبنانية السعودية .
وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن، كشف عصر امس في إحاطة شاملة للأزمة اليمنية، عن أدلة تثبت تورط "حزب الله " في اليمن واستخدام المطار لاستهداف السعودية.
وقال المتحدث الرسمي العميد ركن تركي المالكي، في مؤتمر صحافي: "حزب الله الإرهابي نشر الدمار في المنطقة والعالم وهو سرطان في لبنان أثّر على اللبنانيين بالدرجة الأولى كما يتحمّل المسؤولية في استهداف المدنيين في السعودية واليمن"، معتبراً أنّ "الحزب لا يمثّل الشعب اللبناني".
وقال المالكي "أن الحوثيين لا يملكون القرار ليكونوا جزءاً من الحل السياسي في اليمن، وأن "حزب الله" اللبناني المدعوم من إيران مسيطر على القرار لدى الحوثي".
 
في السياق، رأى المالكي في حديثه أن "حزب الله لا يمثل الشعب اللبناني"، مستعرضاً عدد من الصور لعناصر من "حزب الله" خلال تدرب الحوثي على إطلاق المسيرات على السعودية محملاً إيّاه مسؤولية "الأضرار الجسيمة التي الحقت بالمملكة".
وأظهر مقطع فيديو مصور، عرضه التحالف، مقر مدربي "حزب الله" في اليمن مع المتدربين من عناصر ميليشيا الحوثي.
 
 
الراعي
وفي غضون ذلك مضى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في اطلاق مواقفه العنيفة من تعطيل مسيرة الدولة فقال في عظة الاحد امس " يهنئ الناس بعضهم بعضا على الخير الذي يفعلون، لا على الشر وتحقيق الخراب والتعطيل والإفقار. نهنئ المسؤولين السياسيين والأحزاب والنافذين على إنجازاتهم الكبيرة لخير الوطن والشعب. أما الذين من بينهم يعطلون مسيرة الدولة فلا يستحقون سوى الإدانة والشجب. ندينهم لأنهم يعتمدون استمرارية الأزمات، وزيادة الإنهيار، وتراجع قيمة الليرة، وتفكك المؤسسات، وارتفاع نسبة البطالة، ومقاومة الحلول. عن هذا الواقع الهدام أعرب قداسة البابا فرنسيس في رسالته بالأمس إلى المدينة والعالم عن قلقه على لبنان الذي يتألم من أزمة غير مسبوقة، مع أوضاع اقتصادية واجتماعية مقلقة. أمام هذا الواقع الهدام، يتطلع اللبنانيون إلى وجوب إجراء الإنتخابات النيابية في أيار المقبل كاستحقاق دستوري يفسح في المجال ليمارسوا حقهم في المساءلة والمحاسبة. وهذه الانتخابات تكون ضمانة لاجراء الانتخابات الرئاسية وإنهم يتوقون إلى رؤية جيل سياسي جديد يتمتع بمؤهلات القيادة وحسن الحوكمة، يفقه معنى حياد لبنان ودوره السلمي والحضاري في المنطقة بعدما تأكدوا، أن لا إصلاح ولا تغيير ولا إنقاذ من خلال جماعة سياسية عبثت بالبلاد والعباد منذ ثلاثين سنة ونيف. أجل، شعبنا يتطلع إلى جيل وطني جديد يتقدم إلى المسؤولية الوطنية بشجاعة وأخلاقية، ويقدم برنامجا واضحا، أولا على الصعيد السياسي، ثم على الأصعدة الإقتصادية والإجتماعية والمالية".
 
"حزب الله"
اما في المواقف السياسية فقدم رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" السيد هاشم صفي الدين "آيات التبريك والتهنئة لكل اللبنانيين، وبالأخص للاخوة المسيحيين، لمناسبة ولادة السيد المسيح الذي هو روح الله، وهو كلمة الله التي تجمع ولا تفرق، وتصدق ولا تتجنى"، آملا أن "تلهم هذه المناسبة جميع اللبنانيين الحرص على الوطن الذي يتهالك، والذي يحتاج اليوم إلى إنقاذ وليس إلى تمزيق بخطابات طائفية بغيضة، وبتحريض غرائزي لا يفيد لبنان شيئا، ولا يقدم في معالجة المشاكل أي أمر، وإنما يزيد المشاكل تفاقما".
 
وقال في اللقاء العلمائي الذي أقامه "حزب الله" في حسينية بلدة طيرفلسيه تحت عنوان "تحديات المرحلة وآفاق المستقبل" "إننا نسأل الله تعالى أن يلهم اللبنانيين الابتعاد عن الفتن، وأن يعينهم للتطلع إلى المستقبل في معالجة المشاكل بواقعية، من دون اللجوء إلى من يزيد المشكلة مشكلة وتفاقما بتحريضه وإثارته للفتن، فهذا هو خطابنا، وهذه هي دعوتنا للتلاقي دائما". وختم : "إذا كان البعض في لبنان يبالغ في إظهار التأييد لجهات خارجية للنيل من قوة لبنان بمقاومته وشعبه وجيشه، فإننا نقول لهؤلاء أنتم تخطئون مرة أخرى تماما كما أخطأتم في التاريخ حينما لجأتم إلى الخارج، ولكن الفارق في هذه المرة، أنكم لن تصلوا إلى أي نتيجة".
 

--------------

جريدة صيدونيانيوز.نت 

النهار: "الإثباتات" ضد "الحزب" في اليمن تحاصر لبنان مجدّداً ... أيّ سقف لعون اليوم، وكيف سيواجه ميقاتي التداعيات؟
 

2021-12-27

دلالات: